الحر العاملي
130
كشف التعمية في حكم التسمية
فهذا الحديث المشتمل على التهديد والوعيد والنهي والمبالغة والتأكيد ، مع أنه لا قائل بالتحريم مطلقا . [ الأمر ] الخامس : ما ورد من النهي عن تسمية مطلق الإمام ، وهو الحديث الثالث من أحاديث النهي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلّا كافر » . ومعلوم أن لفظ : ( صاحب هذا الأمر ) صادق على كل إمام خصوصا إذا أطلق في زمن الصادق عليه السّلام . والحديثان السابقان قرينة دالة على صحة إرادة العموم ، مع أن النصوص موجودة في كل واحد منهم عليهم السّلام متفرقة في أماكنها ، فهل يعتري أحدا شك في أن ذلك للخوف والتقية فيزول بزواله وهو ظاهر . وممّا ورد من إطلاق صاحب هذا الأمر فيه على غير القائم عليه السّلام : ما رواه الصدوق في عيون الأخبار في باب دلائل الرضا عليه السّلام : عن العباس النجاشي قال : قلت للرضا عليه السّلام : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : « إي واللّه » « 1 » . [ الأمر ] السادس : ما روي من الأحاديث الكثيرة في النهي عن سب أعداء الدين ولعنهم ، ولو أردنا جمعها لزادت على أحاديث النهي عن تسمية القائم عليه السّلام وفي أكثر تلك الأحاديث مبالغة عظيمة وتهديد ووعيد ، وهل يشك أحد في الجواز مع عدم الخوف والمفسدة مع أنك لا تكاد تجد لها معارضا صريحا ، فكيف يشك في جواز التسمية مع ما رأيت من المعارضات الصريحة الكثيرة لأحاديث النهي ؟ [ الأمر ] السابع : ما روي من الأحاديث الموافقة للتقية في أكثر المسائل الشرعية ولا حاجة إلى الإشارة إلى أنواعها وأقسامها لكثرتها
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 35 / 10 / الإمامة والتبصرة : 77 / 67 ، بحار الأنوار : 49 / 106 .